طرق انتقال الشحنات

طرق انتقال الشحنات
(اخر تعديل 2023-06-21 05:48:42 )


ترتكز فكرة انتقال الشحنات الكهربائية بين الأجسام على انتقال الإلكترونات، إما بفقد عددٍ منها أو باكتسابها، وبذلك يُصبح الجسم مشحونًا إمّا بشحنة موجبة أو سالبة، وتحدث هذه العملية من خلال 3 طرق أساسية، وهي:

  • الدلك.
  • اللمس.
  • الحث.


وفيما يأتي تفصيل لكل منها:


الشحن بالدلك

يُمكن توضيح طريقة الشحن بالدلك أو الشحن بالاحتكاك (بالإنجليزية: Friction) من خلال المثال الشهير دلك البالون المنفوخ بالشعر، فيكون الشعر هو الدالك والبالون هو المدلوك، فتنتقل الإلكترونات من الشعر إلى البالون، ممّا يؤدي إلى شحن البالون بشحنة سالبة (اكتسب إلكترونات)، والشعر بشحنة موجبة (فقد إلكترونات)، وبما أنّ الشحنتين متعاكستين يُلاحظ انجذاب الشعر باتّجاه البالون عند تقريبه منه.


يُشترط لنجاح الشحن بالدلك عمومًا أن يكون كل من الجسمين مصنوعين من مادّة عازلة تسمح بالاحتفاظ بالشحنات الكهربائية، وبذلك يمكن بعدها التحقّق من الشحنات من خلال خاصيتي التنافر والتجاذب بين الأجسام المشحونة، ومن الأمثلة الأخرى على الشحن بالدلك ما يأتي:

  • دلك قضيب مصنوع من البوليثين (polythene) بمنفضة الغبار.
  • دلك قضيب مصنوع من الأسيتات (acetate) بمنفضة الغبار.
  • دلك قضيب مصنوع من الإيبونيت بالفراء.
  • دلك مادة الستايروفوم بقصاصات من الورق.
  • دلك مشط بلاستيكي بشعر جاف، فإنّه يكتسب شحنات، مما يؤدي لجذبه قطع ورقيّة صغيرة.
  • دلك قضيب زجاجي بالحرير.


الشحن باللمس

يُطلق على طريقة الشحن باللمس اسم الشحن بالتوصيل (بالإنجليزية: Conduction) ويُشترط فيها وجود جسم يمتلك فائضًا من الشحنات الكهربائية، وبذلك يمكن توليد شحنات كهربائية في جسم غير مشحون.


ويمكن انتقال الشحنات بوجود أجسام مشحونة بشحنة سالبة متراكمة على أطرافها، وقابلة للانتقال بمجرّد ملامستها لجسم آخر متعادل الشحنة، فتُقسم الشحنات بذلك بين الجسمين بالتساوي، ويُصبح كلا الجسمين يملكان شحنة سالبة، ومن الأمثلة على ذلك:

  • انتقال الشحنات السالبة من مولد فان دي غراف (Van de Graaff generator) إلى يد الإنسان موجبة الشحنة عند ملامسته.
  • انتقال الشحنات من صفيحة مصنوعة من الألمنيوم إلى كرة معدنية متعادلة الشحنة عند ملامستهما.


تنتقل الشحنات بين الأجسام بالتوصيل أيضًا عند ملامسة جسم موجب الشحنة لجسم متعادل، وبما أنّ الإلكترونات هي الشحنات القابلة للانتقال، فستنتقل الإلكترونات من الجسم المتعادل باتّجاه الجسم الموجب إلى أن تصبح الشحنة الموجبة موزّعةً بين الجسمين بالتساوي، فتقل لدى الجسم الذي كان موجبًا ويُصبح الآخر مشحونًا.


ويحتفظ كل من الجسمين بشحنته بعد انتهاء الشحن وزوال الشاحن، ويكون مجموع شحناتهما مساوٍ للمجموع قبل الشحن.


الشحن بالتأثير أو الحث

يُسمّى الشحن بالتأثير أو الحث بالاستقطاب (بالإنجليزية: Polarization)، وتترتّب الشحنات في الأجسام المشحونة في هذه الطريقة بمجرّد تقريبها ودون الحاجة لحدوث تلامس أو اتصال مباشر بينهما، ودون انتقال شحنات من الشاحن إلى الجسم المشحون.


ويُشترط لحدوث ذلك وجود جسم شاحن يؤثر بمجاله الكهربائي على الأجسام القريبة منه، والتي يُشترط أن تكون مصنوعةً من مادة موصلة؛ كالمعادن مثلًا.


يمكن توضيح طريقة التأثير أو الحث من خلال مثال عمليّ، فعند المشي على سجادة مصنوعة من الصوف بحذاء مطاطي يمتلك الشخص شحنة سالبة، ممّا يعني أنّه وبمجرد اقترابه من جسم موصل ستترتّب الشحنات الموجبة باتّجاه الطرف الذي يقف عنده، وستتراجع الشحنات السالبة، وبذلك يمكن القول بأنّ الطرف القريب يصبح مشحونًا بشحنة موجبة، بينما يصبح البعيد سالبًا.


يُعرف التفريغ الكهربائي أو الكهروستاتيكي (بالإنجليزية: Electrostatic Discharge) بأنّه تسريب الشحنات الكهربائية قبل تراكمها باستخدام مواد ذات موصلية منخفضة.


ويحدث التفريغ الكهربائي عادةً بسرعة وفجـأة، بسبب وجود مجال إلكتروستاتيكي عالي (أي يوجد به كهرباء سكونية) عند اقتراب جسمين موصلين ممختلفين في الجهد الكهربائي، وقد ينتج من ذلك ظهور شرارة، لذا يعدّ التحكم في عملية التفريغ الكهربائي أمرًا مهمّا للحفاظ على الأجهزة الكهربائية من التلف.


يظهر التفريغ الكهربائي في الحياة اليومية من خلال الصعقة الكهربائية التي يشعر بها شخص يلامس مقبضًا معدنيًا بعد سيره على سجادة مصنوعة من الصوف، أو الكهرباء التي يستشعرها شخص عند إمساك ملابسه بعد تجفيفها باستخدام المجفّف الكهربائي، كما أنّ بعض الظواهر الطبيعية؛ كالبرق ناتجة عن التفريغ الكهربائي أساسًا، كما ينتج عن التفريغ الكهربائي طاقة حرارية تتسبّب في إذابة الأجسام الصغيرة أحيانًا.



تنتقل الشحنات الكهربائية بين الأجسام بطرق متعدّدة، ومن ذلك: الشحن بالدلك، الشحن باللمس، والشحن بالحث، ويحدث انتقال الشحنات بين الأجسام بصورة أساسية من خلال حركة الإلكترونات السالبة (فقدها) واستقبالها من قِبل أجسام أخرى (اكتساب إلكترونات).


ويرتكز المبدأ عمومًا على ظاهرتي التنافر والتجاذب بين الأجسام المشحونة، ويمكن أن يتسبب الانتقال السريع للشحنات الكهروستاتيكية إلى التفريغ الكهربائي الضار في الكثير من الأحيان.